يكونَ الحكم في المخالف ثابتًا لمعنى مفهوم، لا [1] يختص ذلك المعنى ببعض الأفراد دون بعض [2] .
وسيأتي التنبيه [عليه] [3] إن شاء الله تعالى، أو بوجه آخر، والرجوع بعد هذا الموضع إلى التفريع على العموم في المخالف.
السادسة: في قاعدةِ تخصيصِ المفهومِ للعموم: قد ذكرنا وجهَ الحاجة إليها فيما مرَّ، ونتكلم عليها الآن لكثرة ما تدعو الحاجة إليه [فيها] [4] ، وقد تردَّد [5] كلام المتأخرين من الأصوليين في هذا، فقال بعضُهم: لا نعرف خلافًا بين القائلين بالعموم والمفهوم: أنه يجوز تخصيصُ العمومِ بالمفهوم، وسواء كان من قَبيل مفهوم الموافقة، أو من قبيل مفهوم المخالفة [6] .
وقال غيرُه: إذا قلنا: المفهومُ حجةٌ، فالأشبهُ أنه لا يجوز تخصيصُ العامِّ به؛ لأن المفهومَ أضعفُ دَلالة من المنطوق، فكان
(1) "ت":"ولا".
(2) من قوله:"ولقائل أن يقول"إلى هنا، نقله الزركشي في"البحر المحيط" (4/ 223) .
(3) زيادة من"ت"و"ب".
(4) سقط من"ت".
(5) "ت":"يرد".
(6) انظر:"الإحكام"للآمدي (2/ 353) ، و"شرح مختصر ابن الحاجب"للأصفهاني (2/ 325) .