الثانية: الاسمُ الواقع بعدها عند سيبويهِ ومن تبعه مبتدأٌ محذوفُ الخبر، فإذا قلت: لولا زيد لأكرمتك؛ أي: لولا زيد موجود لأكرمتك، أو ما أشبهه، والخبر عندهم ملتزم الحذف كما في ألفاظ القَسَم المرفوعة؛ نحو: يمين الله، وعهد الله، ولعمرك، وايمُنُ الله، وأشباهها [1] .
ورأيت في فصل عن بعض فضلاء المتأخرين - وهو الفاضل ابن بَرِّي - فصلًا يتعلق بـ (لو) و (لولا) ، رأيت أن أذكره هاهنا، وإنْ تعلَّق بعضُه ببعض ما تقدم، وهو: [أن] [2] (لو) تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره.
فإذا وَلِيَها مثبتان امتنع إثباتهما؛ نحو: لو قام زيد لأكرمتك.
وإذا وليها منفيان امتنع نفيهما، فانقلب إثباتًا؛ نحو: لو لم يقمْ لم [أقم] [3] .
وإذا كان أحدهما مثبتًا والآخر منفيًا امتنع النفي من المنفي فصار إثباتًا، وامتنع الإثبات من المثبت فصار نفيًا؛ نحو: لو لم يقم لأكرمتك، وبالعكس.
فإذا دخلت (لا) على (لو) انقلب ما يليها إثباتًا [ب (لا) ] [4]
(1) انظر:"الكتاب"لسيبويه (3/ 139) ، و"الكامل في الأدب" (1/ 363) ، و"المقتضب"كلاهما للمبرد (3/ 76) .
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل: بياض، والمثبت من"ت".
(4) سقط من"ت".