وإنما اختلفوا إذا كانت مكسورة؛ كإشاح في وشاح؛ هل يُوقَفُ فيه على السماع، أو يكون قياسًا؟
والمنقول عن الخِرَقي: أنه ذهب إلى الوقوف على ما سمع.
وأنَّ أكثر النحويين ذهبوا إلى القياس؛ لأنه كثير، ومثلُ (أناة) واحد أسماء [1] .
وقد استُضعف هذا الإبدال؛ لأن الهمزة لا تجتمع مع الواو، ألا ترى أن هذه من حروف طرف الفم، والهمزة من أقصى الحلق.
واعتُذرَ: أنهم [2] [قد] [3] أبدلوا الواو من الهمزة كثيرًا، فلذلك [4] أبدلوا الهمزة من الواو، قال بعضهم: وعلته [5] - والله أعلم - أنهما وإن بَعُدا في المخرج، فقد تقاربا في الصفة [6] .
الثالثة: قال ابن سيده في"المحكم": والمَرْءُ: الإنسان، تقول: هذا مَرْءٌ، وكذلك [7] في النصب والخفض بفتح الميم، هذا [8] هو القياس، ومنهم من يضم الميم في الرفع، ويفتحها في النصب،
(1) أي: كلمة (اسم) ؛ لأنها من مادة (وس م) .
(2) "ت":"بأنهم".
(3) سقط من"ت".
(4) في الأصل:"وكذلك"، والمثبت من"ت".
(5) في الأصل:"وعليه"، والتصويب من"ت".
(6) وانظر:"المقتضب"للمبرد (1/ 94) .
(7) في الأصل:"كذلك"، والمثبت من"ت".
(8) في الأصل:"لهذا"، والمثبت من"ت".