فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 2694

التاسعة: كما يدل على استحباب الاقتصاد في ماء الطهارة، فكذلك يدل على أن الغايةَ التي زادها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليستْ داخلةً في باب الكراهة، ولا خارجةً عن الاقتصاد المطلوب.

العاشرة: [إذا أردنا أخذَ استحبابِ عدم] [1] النقصانِ عن هذا القدر الذي في الحديث، أو الكراهة للنقصان عنه، إن قيلَ بها، فالأجسام تختلف في الحاجة إلى مقدار ما يحصل به مُسَمَّى الغُسْل، كاختلافها بحسب العَبَالَة [2] ، والضخامة وضدها، [و] [3] بحسب الليونة والقشافة والغلظ، وما هو ضد ذلك.

فأمَّا استحبابُ عدمِ النُّقصان، فجيِّد؛ لأنَّ بدنَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان الدرجةَ العاليةَ من اللِيْنِ، كما شهد به حديث أنس: ما مَسستُ بيدي ديباجًا، ولا حريرًا، ألينَ من كفِّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ، فإذا دلَّ الاقتصارُ

= في"الكامل في الضعفاء" (4/ 80) ، ومن طريقه: البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 196) ، من طريق الصلت بن دينار، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، به. قال البيهقي: والصلت بن دينار متروك لا يفرح بحديثه. وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 219) : أجمعوا على ضعَّفه.

(1) سقط من"ت".

(2) العَبَالة: بمعنى الضخامة.

(3) سقط من"ت".

(4) رواه البُخاريّ (3368) ، كتاب: الأنبياء، باب: صفة النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، ومسلم (2330) ، كتاب: الفضائل، باب: طيب رائحة النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، ولين مسه، والتبرك بمسحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت