فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 2694

فلان وفلان، والفقيهُ إذا أراد أن يحتجَّ بلفظة يقتضي مدلولُها حكمًا يذهب إليه، وقال: أخرجه مسلم، أو فلانٌ من الأئمة؛ فعليه أن تكونَ تلك اللفظةُ التي استنبط منها الحكمَ موجودة في رواية [مسلم؛ لأنه مقتضى ما يلزمُه من صناعته، فيلزَمْ على هذا أن لا يُتَرْجِمَ ليستدلَّ على حكمٍ يُدخِلُه تحت الترجمة، حتى تكون تلك اللفظةُ موجودةً في رواية] [1] مَنْ نَسَبه إليه، فمن قال بعد إيراد هذا الحديث للاحتجاج بهذه اللفظة: أخرجه مسلم، فلم يُحْسِن؛ لأن موضعَ الحُجَّةِ صيغةُ الأمر، وليست في كتاب مسلم.

الثالثة: في معنى قوله في الأصل: (والأكثر في الرواية هذا، والمخرج للحديث واحد) : الحديث يرجعُ إلى جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيه، عن جابر، رواه عنه جماعة: مالك، وإسماعيل بن جعفر، وابنُ جُرَيْجٍ، وسليمانُ، وحاتم بن إسماعيل؛ ففي رواية مالك من رواية ابن وهب عنه:"نبدأ بما بَدَأ الله به" [2] ، وهو عند أبي عَوانة [3] .

وكذلك في رواية القَعْنبيِّ، عن مالك، عن أبي مسلم:"نبدأ بما بدأ الله [به] [4] "يريد الصفا.

(1) زيادة من"ت".

(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 372) ، ومن طريقه: النسائي (2969) ، كتاب: المناسك، باب: ذكر الصفا والمروة، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 388) .

(3) لم أقف عليه في المطبوع من"مسنده".

(4) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت