انفرادها بالعلية، والعلةُ إذا كانت مفردة في الحكم لزمَها العكسُ، فلا يثبت الحكم بدونها.
وأما الثاني: وهو إقامةُ التهيُّؤ [1] للخيلاء مقامَ حقيقته، فهو حكمٌ تقديري على خلاف الأصل، ومن هاهنا يترجَّح التعليلُ بالسَّرف على التعليل بالخيلاء، إذ لا آنيةَ من ذهب وفضة إلا وتحريم الاستعمال موجودٌ فيها، والعلة فيها - وهي [2] السرف - موجودة، وليس كذلك في التعليل بالخُيلاء؛ لأن بعض أواني الذهب والفضة محرَّمُ الاستعمال، والعلةُ مفقودةٌ وهي الخيلاء.
الرابعة والستون بعد الثلاث مئة: النهيُ عامٌّ في الإناء الصغير والكبير من الذهب والفضة، فيُعَمَّم [3] الحكمُ فيهما.
الخامسة والستون بعد الثلاث مئة: هو عامٌّ بالنسبة إلى الرجال والنساء، فيعمُّ التحريمُ كلَّ واحد من الصنفين، واتَّفق عليه أربابُ المذاهب المشهورة.
السادسة والستون بعد الثلاث مئة: لسائل أن يسألَ فيقولَ: قد رويتم في الذهب والحرير عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -"وهو حِلٌّ لإناثهم" [4] ،
(1) في الأصل:"النهي"، والمثبت من"ت".
(2) "ت":"التي هي".
(3) "ت":"فيعمُّ".
(4) رواه النسائي (5148) ، كتاب: الزينة، باب: تحريم الذهب على الرجال، والترمذي (1720) ، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الحرير والذهب، =