مطلق الجنازة، فهذا أيضًا ممتنع؛ لأنَّ بعضَ الاتباعِ فرضُ كفاية، وفرضُ الكفايةِ إما واجبٌ على الجميعِ ويسقط بفعل البعض، وإما على البعض، وكيف [1] ما كان، فالاستحبابُ الكليُّ ينافيه [2] الوجوبُ الكليُّ والجزئيُّ معًا.
وأما القسم الثالث: وهو الاستحباب في حق البعض أنْ يتّبع كلَّ جَنازة، وذلك ثابتٌ في حق البعض الذين سقط فرضُ الاتباعِ بغيرهم، بالنسبة إلى الجنائز المتَّبعة، وأما إذا أخذناه [3] عمومًا [في الجنائز] [4] ، لم يقعْ هذا القسْمُ بخروج الجنازة التي لا تُتَّبَعُ، ويلزمُ منه جوازٌ.
القسم الرابع: وهو الاستحبابُ في حق البعض أن يتّبع البعض؛ لأنَّه إذا ثبت في حق البعض، وهم الذين سقط الفرضُ بغيرهم اتِّباعُ كل جَنازة، لزمَ منه اتِّباعُ جَنازةٍ بالضرورة.
الخامسة عشرة: في هذه الأقسام بالنسبة إلى تشميت العاطس: المشهورُ في تشميتِ العاطس أنّه مُستحبٌّ بخلافِ ردِّ السَّلام [5] ،
(1) "ت":"فكيف".
(2) "ت":"يناقضه".
(3) "ت":"أخذنا".
(4) زيادة من"ت".
(5) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 483) .