ووقع فصل، ثم مسحَ رأسَه قبل جفافِ ماء اليدين، لم يضرّ، وإن جف الماء على وجهه [1] .
وهذا تفريع على اعتبار الجفاف، أعني: التمثيلَ بالصور المذكورة، والجفاف، وقد مر ما فيه قبل.
وإذا اغتسل [2] ثلاثًا، فالاعتبار من الغَسْلة الأخيرة [3] .
وأمَّا الاعتبار بآخر [4] الفعل، فلا يَلْزَمُ أن يكون مفرَّعًا على اعتبار الجفاف.
التاسعة: الذين أوجبوا الموالاة، اشترطَ أكثرُهم عدمَ العذر، وعن بعض الشَّافعية: طرَّد القولين في التَّفريق بالعذر أيضًا؛ مثَّل العذر بما إذا نفِدَ ماؤه، فذهب لطلبه، وخاف من شيء، فهرب [5] . وهو قول بعض المالكية، أعني: عدمَ اشتراطِ العذر، وأنه تجبُ الإعادة مطلقًا عند الإخلال بالموالاة، وفي كونِ النسيان عذرًا خلافٌ عندهم؛ أي: على قول وجوبِ الموالاة، وظاهرُ مذهبِ مالكٍ الوجوبُ مع الذِّكْرِ دون النسيانِ، والمنسوبُ إلى ابن وهب الوجوبُ مطلقًا [6] .
(1) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 440 - 441) .
(2) "ت":"غسل".
(3) المرجع السابق، (1/ 441) .
(4) في الأصل:"بأجزاء"، والمثبت من"ت".
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه
(6) انظر:"الذخيرة"للقرافي (1/ 270) .