وقال بعضُ الشارحين من الفقهاء: وأما الاستحدادُ فهو حلق العانة، سُمِّي استحدادًا لاستعمال الحديدة [1] ؛ وهي الموسى، وهو سنة، والمراد [به] [2] نظافة ذلك الموضع، والأفضل فيه الحلق، ويجوز بالقص والنتف والنورة [3] .
الستون [4] : البداية [5] بالجهة اليمنى في ذلك كما قيل في حلق الرأس، [و] [6] كما جاء في الحديث، والإطلاق ها هنا لا يقتضيه، فيُؤخذ من الحديث الآخر ويُزاد على الإطلاق.
الحادية والستون: والكلام في الوجوب والاستحباب، كالكلام فيما تقدَّم في نتفِ الإبط وغيرِه: أنَّه لا يجبُ من حيثُ هو هو، [وقد يعرِضُ ما يوجبه لا من حيث هو هو] [7] ؛ كما لو التصق بالشعر غراءٌ أو مُصْطَكَى [8] أو غيرُ ذلك مما يتعذَّرُ زوالُهُ إلا بالنتف أو الحلق،
= فالأولى في حقها الحلق؛ لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في حقها التنور مطلقًا لما كان بعيدًا.
(1) "ت":"الحديد".
(2) زيادة من"ت".
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 148) .
(4) تكرر الرقم"التاسعة والخمسون"في الأصل، بينما في"ت"رقم هذه المسألة"ستون"، وعليه فإن ترقيم المسائل من هنا موافق للنسخة"ت".
(5) "ت":"البداءة".
(6) سقط من"ت".
(7) سقط من"ت".
(8) في الأصل:"مصتكى"، وفي"ت":"مصطكا"، والمُصْطَكَى: عِلك =