قال الهروي: الاستحداد: حلق العانة بالحديد [1] .
وهذا يدلُّ على أن المعتادَ في ذلك الزمان كان الإزالةَ بالحلق في حقّ الرجال والنساء؛ أعني: قوله - عليه الصلاة والسلام:"وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ".
وكذلك قال العربي يصفُ عضوه [من الكامل] :
أُدني لهُ الرَّكَبَ الحَلِيقَ كأنَّمَا ... أُدنِي إليهِ عَقَارِبًا وأفاعِيا [2]
الرَّكَب: منبت [شعر] [3] العانة، مفتوح الراء والكاف معًا.
والترجيحُ بما ذكرناه في نتف [4] الإبط من تغير الرائحة في ذلك المكان، وكون الحلق ربَّما زادها، مُنتفٍ ها هنا؛ لأن العانةَ ليست موضعَ تغير الرائحة بسبب احتباس الأبخرة، ولعله السبب في افتراق الحكم فيهما [5] .
وأشار بعضُهم إلى ترجيح الحلق في حقِّ المرأة، بأن النتفَ يرخي المحل، أو ربما يرخيه، أو كما قال [6] .
(1) انظر:"غريب الحديث"للهروي (1/ 36) .
(2) البيت لأبي النجم العجلي، كانسبه إليه الجاحظ في"الحيوان" (4/ 258 - 259) ، وابن سلام في"طبقات فحول الشعراء" (2/ 746 - 747) .
(3) سقط من"ت".
(4) "ت":"من نفي".
(5) في الأصل:"فيها"، والمثبت من"ت".
(6) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 344) : لكن قال ابن العربي: إن كانت شابة فالنتف في حقها أولى؛ لأنه يربو مكان النتف، وإن كانت كهلة، =