الملازمة، وأنه لا يلزم الجمع، فيبطلُ الدليلُ.
[و] [1] إن كان المشارُ إليهم بعضَ الأمة، فلا حُجَّةَ في ذلك [2] في محلِّ الخلاف.
السادسة والثلاثون: قولنا: (فعل) يُحتملُ أنْ يُرادَ به شَرَعَ، ويحتمل أنْ يُرادَ به فَرَغَ، [ويحتمل أنْ يُرادَ أَرَادَ، وهذا مجازٌ لا شكَّ فيه، وكونه بمعنَى (فرغ) ] [3] حقيقةٌ؛ لأنَّ الفعلَ الماضي: ما تقدم زمنُ وجوده علَى زمن الإخبار عنه، فإذا انتهَى الفعل، كان إطلاقُ الفعل الماضي عليه حقيقةً، إلا أنَّ الحقيقةَ هاهنا لا يمكن أن تراد؛ لأنا [4] إذا اعتبرنا التعقيبَ في الفاءِ في قوله:"فأقْبَلَ بهِمَا، وأَدْبَرَ"لا يجوزُ أنْ يكونَ معه تقُّدمُ المسحِ عليه حتَّى يكونَ الإقبالُ والإدبار تعذَّرَ من المسحِ.
وإذا تعذَّرت الحقيقةُ فلا ضرورةَ تدعو إلَى أنْ يُحمل علَى (أراد) ؛ لإمكان أنْ يحمل علَى (شَرَعَ) ، فيكون أقربَ إلَى الحقيقةِ لوجود المسح فيه، إلا أنَّهُ يعارضه أنَّا إذا حملناه علَى (أراد) تحصَّلَ [5] الوفاءُ بأنَّ الإقبالَ والإدبار فيما يُسمَّى مسحَ الرأس حقيقةٌ، [بخلاف
(1) زيادة من"ت".
(2) "ت":"بذلك".
(3) زيادة من"ت".
(4) "ت":"إنا"بدل"لأنا".
(5) "ت":"حصل".