فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 2694

عَامِلُونَ [فصلت: 5] ، {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110] أي - واللهُ أعلمُ: لا أقدر على إجبارِكم على الإيمانِ، وكذلك أمرُ النذارةِ لا ينحصرُ فيها - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) } [الفتح: 8] .

إذا عرفتَ هذا فنقولُ: إن دلت القرائنُ والسياقُ على التخصيصِ، فاحملْه على العموم فيما دخلَتْ عليه، وعلى هذا حَمَل ابنُ عباس:"إنما الرِّبا في النَّسيئة" [1] على العموم، حتى نفى ربا الفضل، وقيل: إنه رجعَ عنه، وحملَ غيرُهْ"إنما الماء من الماء" [2] على ذلك، ولم يوجِبِ الغسلَ بالتقاء الختانَيْن، ومن خالفَ في الأمرين فبِدليلٍ مِنْ خارج.

* الوجه الخامس: في شيء من العربية:

يوشك: من أفعال المقاربة كعسى، وحكمُها في أن مفعولها بـ (أن) والفعل كحكم عسى، وفي التعدي وعدمه كذلك تقول: يوشك أن تأتيَني، قال الله تعالى في عسى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] فهذه بمعنى قَرُبَ، فلا ينصب، ويكون فاعلُها (أن) والفعل، وتقول: يوشك زيدٌ أن يأْتيَني، كما تقول: عسى زيد أن يأتيَني، بمعنى قارب، فيتعدى، ويكون مفعولها (أن) والفعل، قال الله تعالى: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ} [المائدة: 52] ، وقد تَرِدُ

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت