الأولى: استسقى: استفعل من السَّقي، وهو بمعنى طَلَبَ منه السَّقْيَ، وذلك أحد ما تدل عليه هذه الصيغة، ويجيء لمعان أُخَرَ، لا مدخل لها هاهنا [1] .
الثانية: المجوسيُّ: يحتمل أن يكون نسبة إلى أب، كما تنسب القبائل إلى أبيها، فيقال: تميمي وهاشمي مثلًا، ويحتمل أن يكون نسبة إلى مذهب أو [2] دين، وقد أنشد سيبويه [3] [من الوافر] :
كَنَارِ مَجُوسَ تستعرُ اسْتِعَارا [4]
الثالثة: هذا المجوسيُّ قد ورد ذكرُه بأعمَّ من هذا الوصف وبأخصَّ منه، ففي رواية: [شهدتُ] [5] حذيفةَ استسقى بالمدائن، فأتاه
(1) انظر:"المحكم"لابن سيده (6/ 489) ، (مادة: سقى) .
(2) "ت":"و".
(3) في"الكتاب"له (3/ 254) ، باب: ما لم يقع إلا اسمًا للقبيلة.
(4) هذا عجز بيت للتوأم اليشكري، وصدره - وهو لامرئ القيس:
أحار أريك برقًا هبَّ وهنًا
كذا قال ابن بري. قال أبو عمرو بن العلاء: كان امرؤ القيس ينازع كل من قال: إنه شاعر، فنازع التوأم اليشكري، فقال له: إن كنت شاعرًا فملّط أنصاف ما أقول وأجِزْها، فقال: نعم، فذكر هذا في جملة أبيات أُخر. انظر:"لسان العرب"لابن منظور (6/ 213 - 214) .
(5) سقط من"ت".