فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2694

الآخرة [1] ، ومن باب:"تجيءُ البقرةُ وآلُ عمرانَ كأنَّهما غمامَتان، أوغيايَتان، أو فرقان من طير صواف" [2] ، فيكون المعنى: أن اللهَ تعالى يُبرزُ للأبصار ساترًا بين صاحب الصوم والنار؛ إظهارًا للمعاني في الأمثلة الحسية.

الثامنة: إذا جعلناه من باب ذبح الموت، فيجوز أن يكونَ إطلاق لفظ (الجُنَّة) عليه [3] حقيقة؛ بأن يكون اللفظ لما يبدو للحسِّ ساترًا بين الشيئين، ولا يدخل في الحقيقة خصوصُ الجسمية في الخارج، ولهذا إن من رأى ذلك الساتر، ولم يكن ممن يفهم [4] هذا المعنى، أو ممن لم يثبته [5] ، أطلقَ عليه اللفظَ لا على جهة المجاز؛ لأنه لم يفهمه، فكيف يطلقه عليه ويريده؟!

وهذا يسوق [6] إلى المسألة الأصولية، وهو: أن اللفظ موضوع

(1) رواه البخاري (4453) ، كتاب: التفسير، باب: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحسْرَةِ} [مريم: 39] ، ومسلم (2849) ، كتاب: الجنة وصفه نعيمها وأهلها، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) رواه مسلم (804) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.

(3) في الأصل:"علته"، والمثبت من"ت".

(4) في الأصل:"يعزم"، والمثبت من"ت".

(5) غير واضحة في الأصل، والمثبت من"ت".

(6) في الأصل:"سوق"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت