فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2694

عند الصَّلاة، أو لأجلها، ويحتمل أن يكون لأجل الاستيقاظ من النوم؛ لما ذكرنا من العلة، ويحتمل أن يكون لهما معًا.

الخامسة: إذا حملناه على الاستيقاظ من النوم جُعلت علتُه ما ذكرناه من تأثير النوم في تغيير الفم بالمناسبة، فيُجعل أصلًا في استحباب السواك في كلّ ما توجد فيه هذه الحالة؛ أي [1] : تغيير الفم، وقد يتغير عند غير هذه الأحوال؛ إما عند كثرة الكلام، وإما لطول السكوت، وإما لشدة الجوع، وإما لأكل ما يغير الفم من الأشياء المُريحة.

قال الشَّافعي - رحمه الله: والاستيقاظ من النوم والأَزْم [2] .

وفي الأَزْم تأويلان:

أحدهما: أفه الجوع، ومنه ما روي: أن [3] عمرَ [بن] [4] الخطاب - رضي الله عنه [5] - سألَ الحارث بن كِلْدة، وكيان طبيبَ العرب، فقال: ما الداء؟ قال: الأكل، قال: فما الدواء؟ قال: الأزم [6] ؛ يعني:

(1) "ت":"في"بدل"أي".

(2) انظر:"الأم"للإمام الشَّافعي (1/ 23) .

(3) في الأصل:"ابن"، والمثبت من"ت".

(4) زيادة من"ت".

(5) في الأصل:"عنهما"، والمثبت من"ت".

(6) قال الحافظ في"الإصابة" (1/ 595) : وجدته مرويًا في"غريب الحديث"لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح قال: سأل عمر، فذكره. وفي كتاب"الطب النبوي"لعبد الملك بن حبيب من مرسل عروة بن الزُّبير، عن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت