فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2694

سؤالُهم [1] فيما كان يرتبط جوابُهم لو قاله [2] ، فاستأنفَ بيانَ الحكم بجواز الطَّهارة به [3] .

قلت: وفيه وجه آخر: أنه لو قال: نعم، لم يُستفَد منه - من حيث اللفظُ - إلا جوازُ الوضوءِ به، الذي وقع عنه السؤال، وإذا قال:"هو الطهور"أفاد جوازَ دفعِ الأحداث أصغرِها وأكبرِها، وإزالةِ الأنجاس به [4] لفظًا، فكان أعمَّ [فائدةً] [5] .

الثانية عشرة: استُدلَّ به على أن الطَّهور: هو ما يُتطهَّرُ به.

ووجهُ الاستدلال: أن الطاهريَّةَ أعمُّ من الطُّهورية، فكلُّ طَهور طاهر، ولا ينعكس، والحكمُ على الشيء بالوصف الأعم، لا يستلزم الحكمَ [عليه] [6] بالوصف الأخصِّ، فلا يفيد الجوابَ عن السؤال عن الأخص.

وحكى القاضي أبو الطيّبِ طاهرُ بن عبد الله الطبريُّ الشافعي - رحمه الله - عن أبي بكر الأصم، وأبي بكر بن داود، وبعض متأخري أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، وطائفة من أهل اللغة: أن معنى طهور وطاهر سواء، وهو غير متعد، وقد ذكروا في حجة هذا المذهب: أنَّ

(1) في الأصل:"سألهم"، والمثبت من"ت".

(2) "ت":"قالوه".

(3) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (1/ 89) .

(4) "ت":"النجاسة"بدل"الأنجاس به".

(5) زيادة من"ت"، وفيها بعد ذلك:"وفيه وجه آخر".

(6) زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت