الخامسة عشرة: فيه من الاستدلال على أن الأمرَ للوجوب ما [في] [1] قوله - عليه السلام:"لولا أنْ أشقَّ على أمَّتي لأمرتُهُم بالسِّواكِ عندَ كلّ صلاةٍ"، وسنذكر ذلك ثَمَّ؛ لأنَّ الأصوليّين استدلوا بذلك اللفظ.
السادسة عشرة: قد تقدم معنى المعيَّة، والفقهاءُ يستحبونه في ابتداء الوضوء، وقد قدمنا أنه لا تضييقَ في ذلك، ونعني به ثَمَّ: أنْ لا تضييقَ في معنى المعية، وهاهنا: أن لا تضييق في استحباب المصاحبة للوضوء حقيقة في جملة زمانه، وهو لا شكَّ فيه قطعًا.
السابعة عشرة: وقد ذكرنا أنَّ الألف واللام في السواك لتعريف الحقيقة، وأنه [2] يمكن أن تكون للعهد؛ لأن السواك كان عندهم معهودًا بهيئات وصفات، فإذا [3] ترجَّح حملُه على العهد، فما عُرِفَ كون السواك عليه من الهيئات والصفات [4] في ذلك العهد انصرفَ الاستحبابُ إليه، وما لم يُعْرَفْ ترتَّبَ الحكم فيه على المسمى؛ لعدم العلم بالعهد.
الثامنة عشرة: فمِمَّا تقتضي [5] العادةُ أنَّ السِّواكَ يُستحب [6]
(1) سقط من"ت".
(2) في الأصل:"وأن"، والمثبت من"ت".
(3) "ت":"فإن".
(4) "ت":"الصفات والهيئات".
(5) في الأصل:"يقتضي"، والمثبت من"ت".
(6) في الأصل و"ت":"أن السواك كان عليه"، ولعل المراد ما أثبت، فتأمله.