فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2694

وقد ظهر بما ذكرنا ما ذكرته في الأصل من أن جماعةً رووه عن مالك كما ذكرنا، وأنَّ روحًا رواه مسندًا، وروحُ بن عبادة من الثقات.

* الوجه الثالث: في شيء من مفردات ألفاظه، وفيه مسائل:

الأولى: كلمة (لولا) مشتركةُ الدلالة بين التحضيض والشرط، فمِمَّا وردت فيه بمعنى التحضيض قول الشاعر [من الطويل] :

تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ [1] أفضلَ مجدِكُمْ ... بني ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا [2]

وورودها بمعنى الشرط كثير جدًا [3] .

وفي كلام بعضهم ما يُشعرْ بأنه الأصل، وأن التحضيض خرجت به عن بابها.

فإن أرادَ الكثرة في الشرط فقريب، وإن أرادها مجازًا في التحضيض فبعيد. والأقربُ ما قاله غيرُه من الاشتراك، وإن كان المجاز خيرًا من الاشتراك، لكنه إذا ترجَّحَ الدليلُ عليه قُدم على الأصل؛ أعني: ترجيح المجاز على الاشتراك.

(1) في الأصل:"الذيب"، والمثبت من"ت".

(2) البيت منسوب لجرير، كما في"ديوانه" (ص: 265) ، ونُسب إلى الأشهب ابن رميلة. انظر:"خزانة الأدب"للبغدادي (1/ 461) ، (4/ 498) . ورواية الديوان:"سعيكم"بدل"مجدكم"، و"هلًا"بدل"لولا".

(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2554) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت