متكلمي الأشعرية، فإنه لا يبلغ مُنْكِرُ المنكَر بالسيف والسلاح [إلا مع السلطان، ولكن يُنكر بما دون السيف والسلاح] [1] .
وذكر محمود الخوارزميُّ المعتزليُّ تلميذُ أبي الحسين البصري اختلافًا فيما بعد النهيِ بالقولِ من المنع بالضرب والقتال قال: فقال قوم: إنَّ ذلك واجبٌ على الإمام ومن يَلِي منه دونَ غيرِه.
قال: وقال شيوخُنا: بل ذلك واجب على الكل، والدليل لذلك قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا} إلى قوله: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات: 9] ، والأمرُ في الآية بالقتال يتناول جميعَ المكلفين.
وقال بعضُ مصنِّفي الشافعية الفقهاء [2] : ومن رأى مرتكبًا لمحرَّمٍ؛ كشرب الخمر وغيره من أنواع المحرمات، وافتقر في إزالته إلى شهرِ السلاح، فقد منعه الأصوليون اتفاقًا، وأجازه طوائفُ من الفقهاء [3] .
السابعة والخمسون بعد المئتين: الصَّائلُ لأخذ المال: المشهور أنّه يجوز قتالُه، وحُكِيَ عن قديم الشافعي - رضي الله عنه: أنه إنْ أدى إلى قتل الصَّائل - أو [4] إتلافِ بعض أعضائه [5] لم يجزْ،
(1) سقط من"ت".
(2) "ت":"من الفقهاء".
(3) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 189) .
(4) "ت":"و".
(5) "ت":"بعضه".