فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2694

وقول الآخر [من الطويل] :

فلولا رجاءُ النَّصرِ منكَ وخِيفَة ... عِقَابكَ قدْ صارُوا لنا كالموارِدِ [1]

فـ (قد صاروا) جواب؛ أي: لقد صاروا.

الرابعة: الجواب في هذا الحديث مذكور، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"لأمرتهم"، وقد يحذف في غيره إذا دلَّ عليه السياق؛ كقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 10] ، الجواب محذوف تقديره: لهلكتم، أو ما يقاربه، وإذا طال الكلام فالحذف يحسُن، وهو كثير في الكلام، قال بعضُهم: وأحسنُهُ مع الطول.

الخامسة: الألف واللام في (السواك) : الأظهرُ منها أنها لتعريفِ الحقيقة، ولا يجوز أن تكون للعموم الاستغراقي، وأما كونها للعهد فيحتمل؛ لأن السواك كان معهودًا لهم على هيئات وكيفيات، فيحتمل العَودُ إليها، والأقرب الأول.

* الوجه الخامس: في الفوائد [والمباحث] [2] ، وفيه مسائل:

الأولى: يدل على استحباب مطلق السواك؛ لأنه دال على استحباب المقيد، والدال على المقيد دال على المطلق، ولا أعني

(1) ذكره سيبويه في"الكتاب" (1/ 189) ولم ينسبه، وعنده:"ورهبة"بدل و"خيفة".

(2) زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت