لأنه المرادُ بهذا اللفظ، فإنه ذكر غسل اليدين إلَى المرفقينِ بعد غسل الوجه، لكنْ [هل] [1] هو منطلقٌ علَى الكفينِ عندَ الإطلاق علَى سبيل الحقيقة، أو لا؟ فيه كلام تقدم.
الثامنة عشرة: قد ذكرنا في حديثِ عثمانَ - رضي الله عنه: أنَّ فيه دليلًا علَى جواز الاستعانة في أسباب الطهارة، وهو جارٍ في هذا الحديث، إلا أنَّهُ فعل صحابيٍّ في الحديثينِ معًا، والله أعلم.
التاسعة عشرة: فيه تقديمُ غسل اليدين قبلَ إدخالهما في الإناءِ، وهو مُقتضَى المعنَى الذي لأجله شُرِعَ الحكم أيضًا، وهو صيانةُ [الماء] [2] عن احتمال النجاسة.
العشرون: فيه دليلٌ علَى ترتيب المضمضةِ علَى غسل الكفين مِن غيرِ توسُّطٍ بينهما [3] .
الحادية والعشرون: قوله:"ثم تمضمضَ، واستنثرَ"، فقد يُتمسَّكُ به فيما [قيل:] [4] إنَّ الاستنثارَ يدخلُ تحته الاستنشاقُ أخذًا من النَّثرةِ، التي هي [5] طرفُ الأنف، ويُقَال عليه: إنَّ الاستنثارَ يلزمُهُ الاستنشاقُ، فاكتفَى بذكره عن ذكر الاستنشاق.
(1) زيادة من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"متوسطٍ عنهما"، والمثبت من"ت".
(4) زيادة من"ت".
(5) في الأصل:"الذي هو"، والتصويب من"ت".