وأما أمر التداوي، فهو معنى مُزاحِم للتعليل به، وما استشهدَ به من أمرِ السبعِ في التَّداوي فقرينةٌ تمسَّك بها، وليست بالقوية.
والصوابُ - إن شاء الله تعالى - إجراءُ اللَّفظِ على العموم، وعدمُ تخصيصِهِ بالمعاني الَّتِي ليسَ فيها إلا المناسبة، [و] [1] لا سيَّما إن كانت المناسبة ليست قويةَ المرتبة [2] ، وما كان في معنَى [المعنى] [3] المنصوصِ [عليه] [4] قطعًا - أو بظن غالبٍ - قويَ الإلحاقُ به، لا بمجرَّد المناسبة المُزاحمَةِ [5] بغيرها.
التاسعة والثلاثون: الحكم إذا عُلِّقَ بشيءٍ معيَّنٍ على أقسامٍ، منها ما لا يُعقَل معناه في أصلِهِ وتفصيلِهِ، ومنها ما يُعقل فيهما [6] ، ومنها ما يُعقَل معناه في أصله، ويتعلَّقُ الأمرُ بشيء من تفصيله لمْ تتحقَّقْ فيهِ التَّعبّديةُ ولا عدمُها.
فأمَّا ما عُقِلَ المعنى فيهِ مطلقًا: فيتبع ويُقَاس على المنصوص عليه ما هو في معناه عند [7] القائلين بالقياس إلا لمعارض، وهذا مثلُ
(1) سقط من"ت".
(2) "ت":"الرتبة".
(3) سقط من"ت".
(4) سقط من"ت".
(5) "ت":"للمزاحمة".
(6) في الأصل:"ومنها ما لا يعقل فيها"، والمثبت من"ت"و"ب".
(7) في الأصل:"وعند"والمثبت من"ت".