ومقتضى القاعدةِ الإلزامُ، [وعدمُهُ لمانع[1] ] [2] .
السادسة والعشرون بعد المئتين: من الموانع المُحَقَّقة مسألةُ ما إذا غَصبَ سَاجَةً [3] ، وأدخلها في سفينة، وفيها حيوان أو مال مُحتَرمٌ لغير الغاصب، فإنه يمتنع نزعُها ودفعُها للمالك إذا كان سببًا لإتلاف ما ذكر [4] ، وهذا ظاهرٌ جارٍ على القواعد؛ لأن حقَّ المالك يمكِنُ جبرُه من غير إتلافٍ لهذه المُحْتَرمات، فتقديمُه [على] [5] الإتلاف تقديمٌ لأخفّ المفسدتَيْن على أعظمِهِمَا.
السابعة والعشرون بعد المئتين: ومن الموانع ما إذا غصب خيطًا وخَاطَ به جرحَ حيوانٍ محتَرمٍ [6] .
الثامنة والتاسعة والعشرون بعد المئتين: إذا تبارز فارسان مسلمٌ وكافرٌ، وشَوطَ الكافر أن لا يُعانَ المسلمُ عليه إلى انقضاء القتال،
(1) أي: لا يُلجأ إلى عدم الإلزام إلا إذا حالَ مانعٌ دونَه.
(2) سقط من"ت".
(3) السَّاجُ: هو خشبٌ أسود رزين يُجلب من الهند، ولا تكادُ الأرضُ تُبليه، واحدتُه: ساجَةٌ، انظر"المصباح المنير"للفيّومي (ص: 111) ، (مادة: سوج) .
(4) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (1/ 87) ، و"المهذب"للشيرازي (1/ 372) .
(5) في الأصل:"مع"، والتصويب من"ت".
(6) انظر:"المهذب"للشيرازي (1/ 372) .