حسبك كتاب يقول فيه الحافظ قطب الدين الحلبي: إنه لم يتكلم على الحديث من عهد الصحابة إلى زماننا مثل ابن دقيق العيد، ومن أراد معرفة ذلك، فعليه بالنظر في القطعة التي شرح فيها"الإلمام"، فإن من جملة ما فيها: أنه أورد حديث البراء بن عازب:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع، ونهانا عن سبع"، واشتمل على أربع مئة فائدة [1] .
حسبك هذا أن يكون هذا الشرح فريدًا في بابه، بل لعله لم يُصنَّفْ في الإسلام مثلُه.
وقال عنه الذهبي: وشرح بعض"الإلمام"شرحًا عظيمًا [2] .
وقال الحافظ ابن حجر: وصنف"الإلمام في أحاديث الأحكام"، وشرع في شرحه، فخرج منه أحاديث يسيرة في مجلدين، أتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم، خصوصًا في الاستنباط [3] .
(1) انظر:"رفع الإصر"لابن حجر (ص: 395) .
(2) انظر:"تذكرة الحفاظ"للذهبي (4/ 1482) .
(3) انظر:"الدرر الكامنة"لابن حجر (5/ 348) .