الخز، فيختلف في قياس غيره عليه.
وقال القاضي أبو الوليد أيضًا: واختُلف في العَلَمِ من الحرير في الثوب، فمِنْ أهل العلم مَنْ أجازه؛ لِمَا جاء: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير وقال:"لا تَلْبسُوا منه إلا هَكَذا وهَكَذا"، وأشار بالسَّبَّابة والوُسطى [1] ، ورُوي إجازةُ ذلك عن عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - في مثل الإصبع والإصبعين والثلاث والأربع [2] ، وكَرِهَهُ جماعة من السلف - رضي الله عنهم - [3] .
الرابعة والتسعون بعد الثلاث مئة: اختلفوا في افتراش الحرير للرجال.
وليس يَختصُّ التحريم باللُّبسِ عند الشافعية؛ بل افتراشِهِ، والتدثُّرِ به، واتخاذهِ سترًا، وسائرُ وجوه الاستعمال في معنى اللُّبس [4] .
وحكي فيه خلاف [عن] [5] أبي حنيفة - رحمة الله عليه - وأنه
(1) رواه البخاري (5490) ، كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه، ومسلم (12/ 2069) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"المقدمات الممهدات"لابن رشد (3/ 432) .
(4) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 34) .
(5) زيادة من"ت".