فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2694

وتحليلِه، فهو من المُشْتَبهات التي قال فيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اتَّقاها فقدِ اسْتبرأَ لدينهِ وعِرْضهِ" [1] .

وعلى هذا القول: بأن [2] ما حُكي عن مطرِّف؛ من أنه رأى على مالكِ بن أنسٍ كساءَ إبريسم كساه إيَّاه هارونُ الرشيدُ، إذْ لم يكن ليلبس ما يعتقدُ أنه يأثَمُ بلبسه.

والرابع: الفرقُ بين ثياب الخَزِّ وسائر الثياب المشُوبة بالقطن والكتان، فيجوز لُبس ثياب الخز اتباعًا للسلف، ولا يجوز مما [3] سواها من الثياب المشوبة بالقطن والكتان بالقياس عليها، إلى هذا ذهب ابنُ حبيب، وهو أضعف الأقوال؛ إذْ لا فرقَ في القياس بين الخز وغيره من المُجوَّزات [4] التي قِيامُها حريرٌ وطُعْمتُها قطن أو كتان؛ لأنّ المعنى الَّذي من أجله استجاز لباسَ الحرير مَنْ لَبِسها من السَّلف، وهو أنه ليس بحرير مَحْضٍ، موجودٌ في المجوَّزات [5] وشبهها، فلهذا المعنى استجازوا لُبسه، لا من أجل أنه خز، إذ لم يأتِ أثرٌ بالترخيص [6] لهم في لُبس

(1) رواه البخاري (52) ، كتاب: الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه، ومسلم (1599) ، كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه -.

(2) "ت":"يأتي".

(3) "ت":"ما".

(4) "ت":"الثياب".

(5) "ت":"المحررات".

(6) "ت":"في الترخيص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت