للتخصيص، وقد لا يكون، فإن كان الأولُ اقتضى ذلك التخصيصَ؛ لأن السياقَ مبيِّنٌ للمجمَلات، مرجِّح لبعض المحتمَلات، مؤكِّد للواضحات، وإن كان الثاني: فهي المسألة الخلافية.
فقد يجيء بعض الضَّعَفَة، فيرى السؤالَ والجوابَ حيثُ يقتضي السياقُ [التخصيصَ] [1] ، فيحمله على المسألة الخلافية، ويرجحُ [2] ما رجَّحه الجمهور من القول بالعموم، وهو عندنا غلط في مثل هذا المحل، فليتنبَّهْ له [3] .
وقد أشار بعضُ فقهاء المالكية المتأخرين إلى تصحيح قول سعيد ابن المسيِّب: أنه إنما يتوضأ به إذا أُلجِئ إليه، من هذا الحديث؛ لأنه ورد جوابًا عن قوله:"إنْ [4] توضَأْنا به عَطشْنا"، وأجابَ: بأن حمله على المسألة الأصولية المرجح [في ذلك] [5] عند الأكثرين القول بالعموم [6] ، وقال: إنَّما يلزمُ ذلك الشافعيَّ الذي يختار تخصيصَ العامِّ بسببه.
الثامنة عشرة: في قاعدة يُبتنىَ عليها ما لا يُحصى من المباحث
(1) سقط من"ت".
(2) "ت":"ويرجحه".
(3) انظر:"البحر المحيط"للزركشي (4/ 289 - 290) .
(4) "ت":"فإن".
(5) سقط من"ت".
(6) في الأصل و"ب":"في العموم"، والمثبت من"ت".