[لقاعدتي (الفاء) و (ثم) ، وهو احتمالُ المخالفة] [1] اليسيرة:
فذكر [2] عن عبد القاهر في (الفاء) : أنَّ أصلَها الإتباعُ، ولذلك لا تَعْرى عنهُ [3] مع تَعَرِّيها عن العطفِ في جواب الشرط، ولكنها مع ذلك لا تُنافي التراخيَ اليسير.
وقال ابن أبي الربيع: الاتصالُ يكون حقيقة، ويكون مجازًا؛ فإذا كان حقيقةً فلا تراخيَ فيه، وإذا كان مجازًا ففيه تراخٍ بلا شكٍّ، ألا ترى أنَّ قولك: دخلتُ البصرة، فالكوفة، فيه تراخٍ، فإنما جاءت (الفاء) ؛ لأن سببَ دخول الكوفة اتصلَ بدخول البصرة، لم [يكنْ] [4] بينهما مُهلة، فلذلك جاءت (الفاء) ، وقد يكون التراخي قليلًا، فيكون كالمُستهلَكِ لكونه غيرَ معتبر لقلته، فتَدخلُ الفاء كذلك [5] .
الحادية عشرة: [في] [6] طريق أُخرى للتخريج في المخالف لظاهر (ثم) أو (الفاء) أو هما، وهو حملُ الترتيب أو التراخي، [على
(1) زيادة من"ت".
(2) "ت":"وقد ذكر".
(3) في الأصل:"منه"، والمثبت من"ت".
(4) زيادة من"ت".
(5) انظر:"البسيط في شرح الجمل"لابن أبي الربيع (1/ 336 - 337) .
(6) زيادة من"ت".