الأولى: فيه دليل على استحباب السواك على اللسان، وذكرُ ذلك قليل في أكثر كتب الفقهاء، وقد نصَّ عليه بعضُهم فقال: ويستاك على [أسنانه و] [1] لسانه، واستدلَّ بحديث أبي موسى [2] .
الثَّانية: العلة في ذلك ظاهرة لما يتركَّبُ على اللسان بسبب الأبخرة المترقية [3] من المعدة، بل ربما تكون الحاجة إلى ذلك في زوال ما يكره من الرائحة أقوى من الحاجة إلى الاستياك على الأسنان، وأقلُّه أن يساويَه.
الثالثة: فيه الاستياك بحضرة النَّاس، وترجم النَّسائيّ في"سننه": هل يستاك الإمام بحضرة رعيته؟ وأدخل حديثَ أبي موسى من غير الوجه الذي ذكرناه، [ورواه] [4] من حديث قُرَّة بن خالد، ثنا حُميد بن هلال [قال] [5] : حدثني أبو بردة، عن أبي موسى قال: أقبلتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان من الأشعريين؛ أحدهما عن يميني، والآخر
= قال الحافظ: والرواية الأولى؛ أي قوله:"أُع أُع"، أشهر، وإنَّما اختلف الرواة؛ لتقارب مخارج هذه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته؛ إذ جعل السواك على طرف لسانه، كما عند مسلم.
(1) سقط من"ت".
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 69) .
(3) "ت":"المرتفعة".
(4) زيادة من"ت".
(5) سقط من"ت".