فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2694

والحاجةُ إلَى ذلكَ في الوجهِ أكثرُ من غيرِه [1] ، وقد تقدَّمَ في حديثِ عبدِ الله بنِ زيدٍ، وكونِ غسلِ الوجهِ فيهِ وقعَ ثلاثًا، واليدِ مرتينِ، من التعليلِ ما يشُدّ هذا، أو يُقَرّبُهُ، وقد استدَلَّ بنحوِ هذا الاستدلالِ بعضُ المالكيةِ، وذكرَ بلفظِ المرةِ، وفيهِ المنعُ الذي ذكرناهُ.

الثاني: لو سلَّمنا الترادُفَ، فالغَرفَةُ مختلفةٌ؛ تارةً يكثُرُ الماءُ بها، وتارةَ يَقِلّ، فالماءُ في الاغترافِ بالراحتينِ أكثرُ منهُ في الاغترافِ بواحدةٍ، إلا أنْ يدَّعيَ مُدَّعٍ أنَّ لفظَ الغرفةِ يختصّ بالكفّ الواحدةِ لغةً، فعليهِ البيانُ.

السابعة: الحكمُ إنما وردَ بغسلِ مُسمَّى الوجهِ، فليحَقَّقْ مدلولُ اللفظِ، ويُعلَّقِ الحكمُ بهِ، وقد يُقالُ: إنَّ الوجهَ لا يدخلُ في مُسمَّاهُ سِوَى البشرةِ لوجهينِ:

أحدهُما - وقد تقدم معناهُ: أنَّهُ لا يقَال لمَن لا شعرَ علَى وجهِهِ: إنَّهُ ناقصُ الوجهِ، ولا لمِنْ نبتَ علَى وجهِهِ الشَّعرُ: إنَّهُ كمُلَ وجهُهُ.

الثاني: أنهم يقولونَ: الشعورُ النابتةُ علَى الوجهِ، وهذا يدلّ علَى أنَّ مُسمَّاهُ خارجٌ عنها.

الثامنة: فيقوَى بهذا [2] التقريرِ قولُ من يقولُ: إنَّهُ يجبُ إيصالُ

(1) "ت":"منها في غيره"بدل"من غيره".

(2) "ت":"هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت