فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 2694

قالَ: والمبالغَةُ في سائرِ الأعضاءِ بالتخليلِ، وتَتَبُّعُ المواضِعِ التي ينبو عنها بالدلكِ والعركِ، ومجاوزةِ مواضعِ الوضوءِ بالغسلِ [1] .

الخامسةُ والثلاثون: قد أدرجَ في المبالغةِ مجاوزةَ مواضعِ الوضوءِ بالغسلِ، وهو الذي يُسمِّيهِ الفُقهاءُ الشافعيةُ: تطويلَ الغُرةِ [2] ، وفيهِ نظرٌ؛ لأنَّ الأمرَ متوجِّهٌ لصِفَةِ [3] الوضوءِ، فينبغي أن تكونَ معرفةُ الوضوءِ مُتقدمَةَ علَى الأمرِ بصفتِهِ، ومن معرفتِهِ معرفةُ مواضِعِهِ، فما لم يثبُتْ أنَّ هذهِ المواضعَ التي فيها التطويلُ من مواضِعِ الوضوء، لم يتوجهِ الأمرُ إلَى تلكَ الصفةِ، ولا يكونُ الأمرُ بذلكَ مأخوذًا من الأمرِ بتلك الصفةِ.

نعم ثَمَّ ما يدُلُّ من الحديثِ علَى تطويلِ [الغُرةِ] [4] :"أنتُم الغُرُّ المُحَجَّلونَ يومَ القيامةِ، فمن استطاعَ منكُم فليُطِلْ غُرَّتَهُ وتَحجِيلَهُ" [5] .

السادسةُ والثلاثون: قالَ بعضُهُم: معنى المبالغةِ في الاستنشاقِ اجتذابُ الماءِ إلَى أقصى [6] الأنفِ، ولا يجعلُهُ سَعوطًا.

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 74) .

(2) انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 287) ، و"روضة الطالبين"للنووي (1/ 60) .

(3) "ت":"بصفة".

(4) زيادة من"ت".

(5) تقدم تخريجه.

(6) في الأصل،"أعلى"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت