فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2694

الرابعة: لفظ (الجُنَّة) دالٌّ على الاستتار، وأنه حقيقة في الأجسام، فهو إذًا مجاز في الصوم، وظاهره الإخبار عن كونه جُنَّة، [ويحتمل أن يكون خبرًا بمعنى الأمر؛ أي: ليكن الصوم جُنَّةً] [1] مانعةً لكم من الرفث والمعاصي، وأمثال ذلك.

فإذا جعلناه خبرًا، فتكون دلالتُه على الطلب دلالةً [التزامية، وإذا جعلناه بمعنى الأمر؛ أي: أُريد به الأمر، كانت دلالته على الطلب دلالة] [2] مطابقية.

الخامسة: إذا حملناه على الخبرية، فيحتمل أن يكونَ خبرًا عن كونه جُنَّة من النار، ويُرجِّحه: أنه ورد كذلك في بعض الروايات:"جُنَّة من النار" [3] ، وفي بعضها:"جُنَّة ما لم يخرقها" [4] ؛ التقدير: جنة مانعة من النار، ما لم تخرق الجُنَّة [5] بارتكاب ما يَمنع منه الصوم، فلا تكون جُنَّة حينئذ بانخراقها، ولا يَحسنُ في هذا اللفظ أن يكونَ بمعنى

(1) سقط من"ت".

(2) زيادة من"ت".

(3) هي رواية الترمذي المتقدم تخريجها برقم (764) .

(4) رواه النسائي (2233) ، كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على محمد ابن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 196) ، من حديث أبي عبيدة رضي الله عنه. وقد حسنه المنذري في"الترغيب والترهيب" (2/ 94) .

(5) "ت"زيادة:"لأنه على هذا التقدير يرتفع للأمر بجعله ما جنة"، وهذا الموضع غير مناسب لها، فأثبت ما في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت