ولا يقدر على السجود.
وقال مالك - في سماع أشهب: إذا لم يقدرْ أحدكم على أن يركع أو يسجدَ إلَّا على ظهر أخيه فلا تركبوا لحج [1] ولا لعمرة، أيركب حيث لا يصلِّي؟! ويلٌ لمن ترك الصَّلاة!
ويكره - أيضًا - إذا كان لا يقدر على الصَّلاة إلَّا جالسًا [2] .
الثَّانية: المنقول عن الشافعي - رضي الله عنه: أنَّ ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال، يتنزَّلُ منزلةَ العموم في المقال [3] ، ومثل هذا: أن غيلانَ أسلم على عشر [4] نسوة فقال - عليه السلام:"أمسكْ أربعًا وفارقْ سائرَهُنَّ" [5] ، ولم يسأله عن كيفية ورود عقدِهِ عليهن في الجمع
(1) "ت":"لحجة".
(2) وانظر:"مواهب الجليل"للحطاب (2/ 515 - 516) .
(3) ذكر هذه القاعدة عن الإمام الشافعي رحمه الله جمع من الأصوليين منهم: إمام الحرمين الجويني في"البرهان في أصول الفقه" (1/ 237) ، والرازي في"المحصول" (2/ 631) ، والزركشي في"البحر المحيط" (3/ 148) ، وابن اللحام في"القواعد والفوائد الأصولية" (ص: 234) ، وغيرهم.
(4) في الأصل:"عشرة"، والمثبت من"ت".
(5) رواه التِّرمذيُّ (1128) ، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، وابن ماجه (1953) ، كتاب: النكاح، باب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، والإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 274) ، وفي"الأم" (4/ 265) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 13) ، وغيرهم من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به. =