وهكذا نقول فيما قدمناه [من طلبية نقل الماء] [1] إلَى مسح الرأس: إنَّهُ ضعيف؛ لاحتمال أنْ يكونَ ذلك لتعيُّنِ [2] الفعل علَى هذا الوجهِ بحسبِ الواقعةِ إذْ [3] لَمْ يكنْ علَى الرأسِ ماءٌ، فيتعيَّنُ النقلُ، لا لأنَّه مقصودٌ.
السادسة والعشرون: قوله:"ثمَّ غَسَلَ رِجلَيهِ ثلاثًا"، فيه غسلُ الرِّجلين، وترتيبُهما علَى ما قبلها، وعددُ غسلِهما، وقد قدمنا ما للمالكيةِ في اعتبار إنقائِهما دونَ العدد، وهذا الحديثُ ممَّا [4] يدلُّ علَى اعتبارِ العدد، فتلك ثلاثٌ [5] .
وقد جاء في حديثِ معاويةَ - رضي الله عنه - من رواية عبد الله بن العلاء: أنَّهُ سمع يزيد بن أبي مالك وأبا الأزهر [6] يحدثان عن وُضوء معاوية قال: يُريهم وضوءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فتوضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، وغسلَ رِجليه بغيرِ عدد [7] [8] .
(1) زيادة من"ت".
(2) في الأصل:"لبعض"، والمثبت من"ت".
(3) في الأصل:"إذا"، والمثبت من"ت".
(4) في الأصل:"ما"، والمثبت من"ت".
(5) أي: ثلاث مسائل.
(6) في الأصل:"وأبا الأزهري"، والتصويب من"ت".
(7) في الأصل"عوض"، والمثبت من"ت".
(8) رواه أبو داود (124) ، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 94) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 378) ، وإسناده صحيح.