جاريًا إليها: فكذلك [1] كلُّ ما جرى إلى نجاسة.
وهذا الاستشهادُ إنما يتمّ فيما إذا كان الماءُ الَّذي لاقَى النجاسةَ أولًا لم تحصلْ به طهارةُ المحل.
ثم قد يُمِكنُ أن يُقالَ: إن ذلك للضرورة، فإنا لو قلنا: لا يطهر الثوبُ مثلًا إلا بأن يُغمَسَ في ماء كثير، أو [2] يُصَبَّ عليه ما يكفي في إزالةِ حكمِ [النجاسة] [3] دُفعةَ، لشقَّ ذلك وضاق.
التاسعة: هذا الترادُّ في الراكد، والتفاصلُ [4] في الجاري، تارةً يقتضي التطهيرَ، وتارةً يقتضي التنجيسَ.
أما اقتضاءُ الراكدِ للتطهير: ففي الماء الكثير الراكد الَّذي وقعت فيه نجاسةٌ لم تغيره، وأنَّ [5] ترادَّه يقتضي تعاضدَه ويقوَى [6] بعضُهُ ببعض، وذلك مناسبٌ لدفع حكم النجاسة عنه.
وأما اقتضاؤه للتنجيس: فمنه ما إذا تغير بعضُ الراكد بالنجاسة، فإنَّ ترادَّه يقتضي اتحادَه، وذلك يناسب الحكمَ بنجاسة جميعِه، وقد قيل به، ذكره الشيخُ أبو إسحاق في"المهذب" [7] .
(1) "ت":"وكذلك".
(2) "ت":"و".
(3) زيادة من"ت"و"ب".
(4) "ت":"والفاصل".
(5) "ت":"فإن".
(6) "ت":"يتقوى".
(7) انظر:"المهذب"للشيرازي (1/ 7) .