له، فينبغي أن يتأدَّى المقصودُ بأيّهما كان.
وفي كلام بعضهم التخييرُ، فإنه قال: فهو [مخيَّرٌ] [1] بين القص بنفسه وبين أن يوليَ ذلك غيرَهُ؛ لحصول المقصود من غير هَتْك مُروءة ولا حُرمة، بخلافِ الإبطِ والعانة [2] .
والأقرب عندي: أن لا يكونَ هذا التخيير بمعنى التسوية بين الأمرين، وأن يترجَّحَ [3] قصُّه بنفسه على قصِّه من الأجانب الذين ليس بين الإنسان وبينهم حُرمة تقتضي العادةُ المسامحةَ [بذلك] [4] منهم، ولكنه ترجيحٌ غير قوي.
الحادية عشرة: ها هنا تقييدٌ لما يقتضيه الإطلاقُ من استحباب قصِّ الشارب من غير قيد، وهو ما دلَّ عليه الحديث الصحيح عن أمِّ سلمة - رضي الله عنها: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذَا رأيْتُم هلالَ ذي الحجةِ وأرادَ أحدُكمْ أن يضحِّيَ، فليُمْسِكْ عنْ شعرِ، وأظفاره" [5] .
وفي كتاب"العتبية" [6] عن مالك: لا بأسَ بذلك.
(1) زيادة من"ت".
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .
(3) في الأصل:"ترجح"، والمثبت من"ت".
(4) سقط من"ت".
(5) رواه مسلم (1977) ، كتاب: الأضاحي، باب: نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا.
(6) في الأصل:"العتبي"، والمثبت من"ت".