فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2694

له، فينبغي أن يتأدَّى المقصودُ بأيّهما كان.

وفي كلام بعضهم التخييرُ، فإنه قال: فهو [مخيَّرٌ] [1] بين القص بنفسه وبين أن يوليَ ذلك غيرَهُ؛ لحصول المقصود من غير هَتْك مُروءة ولا حُرمة، بخلافِ الإبطِ والعانة [2] .

والأقرب عندي: أن لا يكونَ هذا التخيير بمعنى التسوية بين الأمرين، وأن يترجَّحَ [3] قصُّه بنفسه على قصِّه من الأجانب الذين ليس بين الإنسان وبينهم حُرمة تقتضي العادةُ المسامحةَ [بذلك] [4] منهم، ولكنه ترجيحٌ غير قوي.

الحادية عشرة: ها هنا تقييدٌ لما يقتضيه الإطلاقُ من استحباب قصِّ الشارب من غير قيد، وهو ما دلَّ عليه الحديث الصحيح عن أمِّ سلمة - رضي الله عنها: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذَا رأيْتُم هلالَ ذي الحجةِ وأرادَ أحدُكمْ أن يضحِّيَ، فليُمْسِكْ عنْ شعرِ، وأظفاره" [5] .

وفي كتاب"العتبية" [6] عن مالك: لا بأسَ بذلك.

(1) زيادة من"ت".

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .

(3) في الأصل:"ترجح"، والمثبت من"ت".

(4) سقط من"ت".

(5) رواه مسلم (1977) ، كتاب: الأضاحي، باب: نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا.

(6) في الأصل:"العتبي"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت