ونقل ابن أبي زيد [1] ، عن ابن المسيِّب أنه [قال] [2] : لا بأس بالإطلاق في العشر [3] .
قال قاضي الجماعة أبو الوليد بن رُشد - بعد ذكر ما ذكره من الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها: وإنما لم يرَ مالكٌ بهذا بأسًا؛ لأنه عارضه عنده [4] حديثُ عائشة - رضي الله عنها: أنها قالت ردًا لقول ابن عباس - رضي الله عنهما: منْ أهدَى هديا حرمَ عليه ما يَحرمُ على الحاجِّ حتى ينحرَ الهدي: ليس كما قال ابنُ عباس، أنا فتلتُ قلائدَ هديِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي ثم قلدها بيده [5] ، وبعث بها فلم يحرمْ عليه شيء مما أحلَّه الله [6] ، حتى ينحر الهدي [7] .
فأحرى أن لا يحرمَ على الذي يريد أن يضحي أو عنده ذبح يريد أن يضحي به شيءٌ.
(1) في الأصل:"نقل عن ابن أبي زيد"والمثبت من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14784) .
(4) في الأصل:"عند"، والمثبت من"ت".
(5) في الأصل:"بيدي"، والمثبت من"ت".
(6) في"ت"زيادة:"لأنه إذا لم يحرم على الذي بعث بالهدي شيء مما أحله الله".
(7) رواه البخاري (1613) ، كتاب: الحج، باب: من قلد القلائد بيده، ومسلم (1321) ، كتاب: الحج، باب: استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه.