وَمَاءُ قُدُورٍ في القِصَاعِ مشيبُ
وقال بعضُهم: القَصعة: فارسية معربة، وأصلها كاسة [1] .
وقال كُرَاع في"المنتخب" [2] : وأعظمُ القِصاع الجَفْنَةُ، ثم القصعة تُشْبعُ العَشَرَةَ، ثم الصَّحْفةُ تشبع الخمسة [و] [3] نحوهم، ثم المَكِيلةُ تُشْبعُ الرَّجلين والثَّلاثَة، ثم الصَّحِيفةُ تشبعُ الرَّجلَ [4] .
الثانية: يشبه أن يكون أصلُ هذه اللفظة؛ أعني: القصعةَ، وما دونَها يرجع إلى التأثير بقوة، فالقصعُ [5] : جرعُ الماء، وقصعتِ الناقةُ بِجرَّتها: ردَّتها إلى جوفها، وقيل: أخرجتها فملأَتْ فَاهَا [6] .
قال أبو عُبيد: قصعُ الجِرَّة: شدةُ المَضْغِ وضمُّ بعضِ الأسنان إلى بعض، وقَصَعَ القملةَ: هو أن يَمْرُسَها [7] ويقتلَها، وقَصَعْتَ هامَتَه:
(1) انظر:"التلخيص"لأبي هلال العسكري (1/ 297) .
(2) للإمام اللغوي علي بن الحسن المعروف بكُراع النمل، المتوفى سنة (307 هـ) كتاب:"المنتخب والمجرد في اللغة"، كذا ذكره حاجي خليفة في"كشف الظنون" (2/ 1850) .
(3) سقط من"ت".
(4) انظر:"المحكم"لابن سيده (1/ 149) ، (مادة: قصع) .
قلت: كلام المؤلف رحمه الله هنا عن القصعة يخالف مرادَه؛ إذ إنه بصدد الكلام عن لفظة"جفنة"الواردة في الحديث، والله أعلم.
(5) "ت":"فالقصعة".
(6) "ت":"جوفها".
(7) في الأصل:"يرسمها"، والتصويب من"ت". وفي"الصحاح"وعنه نقل المؤلف:"يهمشها".