فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2694

فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ [يوسف: 42] ، وقوله تعالى: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [يوسف: 50] ، وقوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 23] ، فقيل: عنى به الله تعالى، وقيل: عنى به الملك الذي ربَّاه، [و] [1] الأولُ أليقُ بقوله.

ثم قال: والرُّبُوبيةُ مصدرٌ، يقال في الله تعالى، والرِّبَابَةُ تُقال في غيره.

وجمع الرُّبُّ: أَرباب، قال الله: {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف: 39] ، ولم يكن من حقِّ (الربِّ) أن يُجمعَ إذا [2] كان إطلاقه [3] لا يتناول إلا الله تعالى، لكنْ أتى بلفظ الجمع فيه على حسب اعتقاداتهم، لا على ما عليه الشيءُ [4] في نفسه.

و (الربُّ) لا يقال في التعارف إلا في الله تعالى، وجمعه: أرِبَّة ورُبُوبٌ، قال الشاعر [من البسيط] :

كانتْ أرِبَّتَهُم بَهْزٌ وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوارِ وكانوا مَعْشَرًا غُدُرا [5]

وقال [من الطويل] :

(1) زيادة من"ت".

(2) "ت":"إذ"، وكذا في المطبوع من"المفردات".

(3) في الأصل:"إطلاق"، والمثبت من"ت".

(4) في المطبوع من"المفردات":"ذات الشيء".

(5) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، كما في"ديوان الهذليين" (1/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت