[إذا غَضِبَتْ] [1] تلكَ الأنوفُ لَمْ ارْضَها ... ولمْ أَطْلبِ العُتْبى ولكنْ أزيدُهَا [2]
وقيل: شَمَخَ فلان بأنفه: للمتكبِّر، وتَرِبَ أنفُه: للذليل، وأَنِفَ فلانٌ من كذا؛ بمعنى: استنْكَفَ، وأَنَفْتُهُ: أصَبْتُ أنفَهُ، وحتى قيل للأَنَفة: الحميَّة [3] ، واستأنفتُ الشيء: أخذْتُ أنفَه، أي: مُبْتَدَأه، ومنه: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16] ؛ أي: مبتدأً [4] .
وقال ابن فارس في"المُجمَل": وشريفُ القوم: أَنْفُ، وطرف اللحية: أَنْفُها، والناتِئ من الجبل: أَنْفٌ، والأَنْف: أوَّلُ الشيء، وروضةٌ أُنُف: إذا كانت لم تُرْعَ، وأَنِفَ الرجلُ أَنَفًا وأَنفَة، وكأنه مشتقٌ من شَمَخَ بأنفِهِ، وأَنَفْتُ الرجلَ: ضَرَبْتُ أنفَه، ويقال: استأْنَفْتُ الشيء، وامرأة أَنوفٌ: طيِّبةُ ريح الأنف، وجمل أَنِفٌ، أي: أوجَعَتْه الخِزامَة، فتسلس منها، ويقال: عدا الشيء، وأنفَ الشدُّ أي: أشده، قال ذلك ابن السِّكِّيت [5] .
قلت: يمكن أن نُحاول رَدَّ الجميع إلى معنى واحد، ولكن الذي
(1) زيادة من"ت".
(2) ذكره الراغب أيضًا في"محاضرات الأدباء" (1/ 386) دون نسبة.
(3) في المطبوع من"مفردات القرآن":"حتى قيل للحمية: الأنفة".
(4) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 95) .
(5) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 67) . وانظر:"مجمل اللغة"لابن فارس (1/ 104) .