فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 2694

الهِرَّةِ:"إنَّهَا منَ الطَّوافينِ عليكمْ [1] أو الطَّوَافات" [2] .

وقال البَغَويُّ رحمة الله عليه في"شرح السنة": وقوله:"إنَّما هيَ منَ الطَّوَافين عليكُمْ أو الطَّوَافَاتِ"يتأوَّلُ علَى وجهين:

أحدهما: شبَّهَها بالمماليكِ وبخدم البيت الَّذِين يطوفون علَى أهله للخدمة، كقوله تعالَى: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النور: 58] ؛ يعني: المماليكَ والخدم، وقال إبرَاهيمُ [النخعي] [3] : إنَّما الهِرَّة كبعضِ أهل البيت، وقولُ ابنِ عبَّاس رضي الله عنهما: إنَّما هي من متاع البيت [4] .

والآخر: شبَّهَها بمَن يطوفُ للحاجة والمسألة، يريدُ أنَّ الأجرَ في مُواساتِها كالأجرِ في مواساة من يطوف للحاجة والمسألة [5] .

قُلْتُ: هذا غريبٌ بعيد؛ لأنَّ قوله:"إنَّهَا منَ الطَّوَافين"يقتضي التعليلَ لما سبق ذكرُهُ، والَّذِي سبق هو كونُها ليست بنجس، لا ذِكْرُ الأجر.

(1) في الأصل و"ب": زيادة"بالليل".

(2) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 531) .

(3) سقط من"ت".

(4) رواه عبد الرزاق في"مصنفه" (358) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (328) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 320) .

قلت: وهذا الوجه قد ذكره أبو عبيد في"غريب الحديث" (1/ 270 - 271) .

(5) انظر:"شرح السنة"للبغوي (2/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت