عليه الألف والسلام، هكذا ذكره بالتشديد.
قال: ومن روى في حديث إبراهيم:"اختَتَنَ بالقَدُوم"مخففًا، فإنما يعني: الذي يُنْجَرُ به.
وروى البُخَارِيّ في كتاب الجهاد، في باب: الكافر يقتل المسلم ثم يسلم، من طريق عمرو بن يحيى قال: أخبرني جدي: أن أَبان بن سعيد أقبلَ إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بعد ما افتتحوها، فقال: يَا رسول الله! أسهمْ لي، فقال أبو هريرة: لا تسهمْ له يَا رسول الله، هذا قاتلُ ابنِ قَوْقَل، فقال أبانٌ لأبي هريرة: واعجبًا لوبرٍ تدَلَّى علينا من قَدُوم ضأنٍ ينعى عليَّ قتلَ رجل مسلم أكرمه الله على يديَّ، ولم يُهِنِّي على يديه [1] . وخرَّجه البُخَارِي أَيضًا في عُرْوة خيبر [2] .
هكذا رواه النَّاس عن البُخَارِيّ:"قدوم ضأنٍ"بالنُّون إلَّا الهمذاني، فإنَّه رواه:"من قدوم ضال"باللام [3] ، وهو الصواب إن شاء الله.
والضَّالُ: السدر البري [4] .
(1) رواه البُخَارِيّ (2672) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الكافر يقتل المسلم ثم يسلم.
(2) رواه البُخَارِيّ (3996، 3997) ، كتاب: المغازي، باب: عُرْوة خيبر.
(3) كذا رواه أبو داود (2724) ، كتاب: الجهاد، باب: فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له.
(4) قلت: جعل الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 41) كلام أبي عُبيد البكري الذي نقله المؤلف هنا من قوله"هكذا رواه النَّاس"إلى قوله:"السدر البري"، جعله الحافظ من كلام المؤلف ابن دقيق، وهو سهو، وإنما نقله المؤلف عن أبي عبيد كما ترى، والعصمة من الله وحده.