فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2694

"الخلوف"؛ بمعنى: التغير.

ويجوز أن يتعلق الظرفان معًا، الذي هو"عند الله"و"يوم القيامة"بـ"أطيب"، ولا مانع من ذلك، فإن الظرفين إذا اختلفا؛ فكان أحدهما زمانيًا، والآخر مكانيًا، جاز تعلقهما بعامل واحد؛ نحو: حضرتُ زيدًا يوم الجمعة عند الأمير؛ لأن الفعل يطلبهما معًا، إذ لا يعقل حصوله في الوجود إلا واقعًا منهما.

وإن اتفقا؛ أعني: الظرفين، وكانا زمانيين أو مكانيين، فإن عطف أحدهما على الآخر، أو كان بدلًا منه؛ نحو: صليت يوم الجمعة ويوم السبت، وقعدت عند زيد وفوق الدار، وصليت يوم الجمعة وقت الأذان، وقعدت عندك قُدَّامك، جاز تعلُّقهما بعامل واحد؛ لأن حرف العطف ينوب عن العامل، والبدل هو المقصود بالنسبة دون المبدل منه، فإن لم يكونا كذلك لم يتعلقا بعامل واحد، فلا يقال: قعدت عند زيد عند بكر، ولا صليت يوم الجمعة يوم السبت، إلا على الوجه المذكور؛ لأن تعلَّقَ الظرف [1] بعامل عبارةٌ عن وقوع ذلك العامل منه بمعنى: اقترانه بجزء من الزمان وحصوله في جهة من المكان، وغير ممكن أن الفعلَ الواحد يصدر حين صدوره من فاعله الواحد مقترنًا بجزأين من الزمان، ولا حاصلًا في [2] جهتين متغايرتين.

(1) في الأصل:"اللفظ"، والمثبت من"ت".

(2) في الأصل:"من"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت