كلِّ حالٍ، وليقُلْ من صَحِبَهُ أو سَمِعَه [1] : يرحمُك اللهُ، ويقول هو: يَهْدِيكُم اللهُ ويصلحُ بالكُم"لفظ رواية أبي داود [2] ."
وأما نصرُ المظلومِ فثابتٌ من حديث أنس - رضي الله عنه:"انصرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا" [3] .
وأما إفشاءُ السَّلامِ ففي حديث الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - أنَّه - قال: قال رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - ... الحديث، وفيه:"أَفشُوا السَّلامَ بينكمْ" [4] .
فقدْ تبيَّن أنَّ جَميعَ السَّبعِ المأمورِ [بها] [5] قد وردَ في لفظ الشَّارع ما يقتضي الحديث عليها والأمرَ بها، وفي حديث:"وعودوا المريضَ، وأجيبوا الدَّاعي" [6] ، وقد حصل بهذا الحديث الواحد الاكتفاءُ عن جلب أحاديثَ كثيرةٍ في هذا المعنى.
(1) "ت":"من خلفه أو صاحبه"، وفي المطبوع من"سنن أبي داود":"وليقل أخوه أو صاحبه".
(2) رواه أبو داود (5033) ، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في تشميت العاطس. ورواه البُخاريّ (5870) ، كتاب: الأدب، باب: إذا عطس كيف يشمت؟ من طريق عبد الله بن دينار، به.
(3) روه البخاري (2311) ، كتاب: المظالم، باب: أعِن أخاك ظالمًا أو مظلومًا.
(4) رواه مسلم (54) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان أنه لا يدخل الجنة إلَّا المؤمن.
(5) زيادة من"ت".
(6) رواه البُخاريّ (4879) ، كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة، من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -، ولفظه:"فكُّوا العاني، وأجيبوا الداعي، وعودوا المريض".