فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 2694

تعارضَ مُجمَلانِ يَلزَمُ من أحدِهِما تعارضٌ، ولا يلزمُ منَ الآخَرِ، والثاني أولَى، ولا نعني بلزومِ التعارضِ لزومًا لا يُجابُ عنهُ، ولا يتخرَّجُ علَى وجهٍ مقبولٍ، بل [ما] [1] هوَ أعمُّ من ذلكَ؛ فإنَّ ما أشرنا إليهِ من الاثنينِ يجابُ عنهُ بأن تُحمَلَ (أو) في قولهِ تعالى: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء: 71] علَى التفصيلِ دونَ التخييرِ، كما رضيَهُ بعضُ المتأخرينَ من النُّحاةِ، فيكونُ نفيرُهُم [2] ثُباتٍ فيما [3] لا تدعو الحاجةُ إلَى نفيرهِم فيهِ جميعًا، ونفيرهُم جميعًا فيما تدعو الحاجةُ إليهِ.

ويحملُ قولُهُ تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120] علَى ما إذا كان الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - هو النافِرُ للجهادِ، ولم تحصُل الكفايةُ إلا بنفيرِ [4] الجميعِ ممَّن يصلُحُ للجهادِ.

وهذا أولَى من قولِ من يقولُ بالنسخِ، وأن تكونَ هذهِ الآيةُ ناسخَةً لما اقتضَى النفير [5] جميعًا.

(1) زيادة من"ت".

(2) "ت":"نفرهم".

(3) "ت":"مما".

(4) في الأصل:"بتنفير"، والمثبت من"ت".

(5) في الأصل:"التنفير"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت