ذلك مرادَه، فيكون معنى: قَد قتل الله زيادًا عني؛ أي: فعل به ما كُنْتُ أفعلُ أنا به لو قَدِرْتُ عليه.
وهذا يتعلق بهذا المثال الخاص، والأمثلة كثيرة في التضمين: ومنه: [قائدها السِّيادة] [1] .
إذا [ما] امرؤٌ ولَّى عليَّ بودّه
قيل: إنَّما عُدِّي فيه"ولى"بـ"على"، وكان القياس أن يعدِّيهَا [2] بـ"عن"؛ لأنَّه إذا ولى عنه بودِّه، فقد ضنَّ عليه به وبخل، فأجرى التولِّيَ بالودِّ مجرى الضَّنانة، والبخلَ بودِّه مجرى السُّخط؛ لأنّه تولية عنه [بودِّه] [3] ، [والتولي] [4] لا يكون إلا عَنْ سُخْطٍ عليه، ومنه ما تقدَّم [من الوافر] :
إذا رضيتْ عليَّ بنو قُشيرٍ
قيل: إنما عُدِّي فيه"رضي"بـ"على"؛ لأنَّ الرضى بمعنى الإقبال [5] .
قلتُ: المانِعون لهذا الباب [6] إمَّا أن يمنعوا الاستعمالَ على
(1) سقط من"ت".
(2) "ت":"يعدي فيه".
(3) سقط من"ت".
(4) زيادة من"ت".
(5) وانظر:"أدب الكاتب"لابن قتيبة (ص: 506) وما بعدها.
(6) "ت":"قلت: قوله: المانعون لهذا الباب نحن نقول فيه".