فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2694

وهي في الاستفهام والمجازاة بغير صلة، لأن صلةَ الشيء تبيينٌ له، وأنت لا تدري ما يستفهم عنه، فمحالٌ أن تبيِّنه.

فتكون (أيُّ) نعتًا في النكرة إذا قلت: رأيت رجلًا أيَّ رجلٍ، وأتاني رجلٌ أيُّ رجل، وتكون حالًا مع المعرفة إذا قلت: جاءني زيدٌ أيَّ رجل.

وتقع في الاستفهام عن النكرة، فإذا قال الرجل: جاءني رجل، قلتَ: أيْ؟ ساكنة، فإنْ وصلت قلت: أيٌّ يا هذا؟ تنصب مع النصب، وتخفض مع الخفض، وتُثنِّي مع التثنية، وتجمع مع الجمع، وتنوِّن، ولك أن تقول: أي، في كل الوجوه، مع التثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، بالرفع.

فإن استفهمت بها عن المعرفة جئت بالمعرفة بعدَها، وإذا قلت: جاءني زيدٌ، قلت: أيُّ زيد، فإن رُفع أو نُصب أو جُرَّ، رفعت في كل الوجوه.

وتجري (أيُّ) مجرى الأسماء في الأفراد، قال الشاعر [من الوافر] :

فأيِّيَ ما وأيُّك [1] كانَ شرًّا ... فقِيْدَ [2] إلى المقامةِ لا يَرَاها [3]

(1) "ت":"فأيًا ما وأيًّا".

(2) ضبط في"ت":"فَقِيدٌ".

(3) البيت للعباس بن مرداس، كما نسبه سيبويه في"الكتاب" (2/ 402) ، والزمخشري في"المفصل" (ص: 118) ، والبغدادي في"خزانة الأدب" (4/ 367) ، وابن منظور في"لسان العرب" (12/ 496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت