وهي في الاستفهام والمجازاة بغير صلة، لأن صلةَ الشيء تبيينٌ له، وأنت لا تدري ما يستفهم عنه، فمحالٌ أن تبيِّنه.
فتكون (أيُّ) نعتًا في النكرة إذا قلت: رأيت رجلًا أيَّ رجلٍ، وأتاني رجلٌ أيُّ رجل، وتكون حالًا مع المعرفة إذا قلت: جاءني زيدٌ أيَّ رجل.
وتقع في الاستفهام عن النكرة، فإذا قال الرجل: جاءني رجل، قلتَ: أيْ؟ ساكنة، فإنْ وصلت قلت: أيٌّ يا هذا؟ تنصب مع النصب، وتخفض مع الخفض، وتُثنِّي مع التثنية، وتجمع مع الجمع، وتنوِّن، ولك أن تقول: أي، في كل الوجوه، مع التثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، بالرفع.
فإن استفهمت بها عن المعرفة جئت بالمعرفة بعدَها، وإذا قلت: جاءني زيدٌ، قلت: أيُّ زيد، فإن رُفع أو نُصب أو جُرَّ، رفعت في كل الوجوه.
وتجري (أيُّ) مجرى الأسماء في الأفراد، قال الشاعر [من الوافر] :
فأيِّيَ ما وأيُّك [1] كانَ شرًّا ... فقِيْدَ [2] إلى المقامةِ لا يَرَاها [3]
(1) "ت":"فأيًا ما وأيًّا".
(2) ضبط في"ت":"فَقِيدٌ".
(3) البيت للعباس بن مرداس، كما نسبه سيبويه في"الكتاب" (2/ 402) ، والزمخشري في"المفصل" (ص: 118) ، والبغدادي في"خزانة الأدب" (4/ 367) ، وابن منظور في"لسان العرب" (12/ 496) .