الكريم؛ أي: الفاضل الرفيع [1] .
وقال ابن سِيْدَه: الكَرَمُ نقيض اللؤم يكون في الرجل بنفسه، وإن لم يكنْ له آباء، ويستعمل في الخيل والإبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العِتْق، وأصفه في الناس، قال ابن الأعرابي: كَرَمُ الفرس: أن يَرِقَ جلدُه ويَلينَ شعرُه وتطيبَ رائحته، وقد كَرُم الرجل وغيره، كرمًا وكرامة، فهو كريم وكريمة وكِرْمَة ومَكْرَم ومَكْرَمَة وكُرَّام وكُرّامة، وجمعُ الكريم كُرماء وكِرام، وجمع الكُرَّام كُرَّامون، قال سيبويه: لا يُكسَّر كُرَّام، استغنوا عن تكسيره بالواو والنون [2] . وإنه لكريم من كرائم قومه، على غير قياس، حكى ذلك أبو زيد، وإنه لكريمة من كرائم قومه، وهذا على القياس، ورجل كَرَمٌ: كريم، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث؛ لأنه وصف بالمصدر، وقال [3] :
لقدْ زادَ الحياةَ إلَيَّ حُبًّا ... بَنَاتِي، أَنّهنَّ مِن الضّعافِ
(1) المرجع السابق، (10/ 223) .
(2) انظر:"الكتاب"لسيبويه (2/ 210) ، باب: تكسير ما كان من الصفات.
(3) الأبيات لأبي خالد القَنَاني الخارجي، كما نسبها إليه المبرد في"الكامل" (3/ 1081 - 1082) ، وابن منظور في"لسان العرب" (12/ 1510) ، (مادة: كرم) . وانظر:"شعر الخوارج"جمع إحسان عباس (ص: 57 - 58) .
وقدْ نسيت هذه الأبيات لغيره، وانظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص - 59 - 60) ، و"شرح أبيات مغني اللبيب"لعبد القادر البغدادي (7/ 138 - 140) ، و"تاج العروس"للزبيدي (33/ 336) ، (مادة: كرم) .