فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 2694

يريد: العيهل والكلكل.

قال ابن جِنِّي: فهذا حكم تشديد الميم عندي، وهو أقوى من أن تجعلَ الكلمةُ من ذوات التضعيف بمنزلة (همٍّ) و (حمٍّ) .

[قال] [1] : فإن قلت: فإذا كان أصل (فم) عندك (فوه) ، فما تقول في قول الفرزدق [من الطويل] :

هُمَا نَفَثَا فِي فِيَّ من فَمَويهِما ... على النَّابِحِ العَاوي أشَدُّ رِجَامِ [2]

وإذا كانت الميم بدلًا من الواو التي هي عين الكلمة، فكيف جاز له الجمع بينهما؟!

فالجواب: أن أبا عليٍّ حكى لنا، عن أبي بكر وأبي إسحاق: أنهما ذهبا إلى أن الشاعر جمع بين العِوَض والمُعَوَّض منه؛ لأن الكلمة مجهورة منقوصة.

وأجاز أبو علي فيها وجهًا آخر؛ وهو: أن تكون الواو في (فمويهما) لامًا في موضع الهاء [3] من أفواه، وتكون الكلمة تعقبت عليها [4] لامان، هاء أُخرةٌ [5] وواو أخرى، فجرى هذا مجرى (سَنَة) و (عِضَة) ، ألا ترى أنهما في قول سيبويه: سَنَوات، وأسنُّوا [6] ،

(1) سقط من"ت".

(2) انظر:"ديوانه" (2/ 215) ، ووقع في الديوان:"هما تَفَلا".

(3) "ت":"الفاء".

(4) "ت":"فيها".

(5) في المطبوع من"المحكم":"مرة"بدل"أخرة".

(6) "ت":"أسنو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت