فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2694

وكذلك الفرزدق لما ردَّ الواو في (فمويهما) علمنا أن الذي ذهب من (فم) [1] هو الواو، وأن الذي بقي، وهو الميم، إنما هو عوض من الهاء، ولو كان الذاهب هو الهاء؛ كما رأى سيبويه، لقيل في التثنية: فمهان؛ لأن التثنية ترد الأشياء إلى أصولها؛ كما تقول في دم [2] : دموان، ودميان.

واعلم أن من قال في بيت الفرزدق: إنه جمعٌ بين العوض والمعوض، فوزن (فمويهما) عنده (فععيهما) ؛ لأنه قد اجتمع فيه عينان، إحداهما [3] أصلية، وهي الواو، وبدل من الأصلية، وهي الميم؛ هذا رأي سيبويه ومن تابعه.

ومن رأى في بيت الفرزدق أنه لم يجمع بين العوض والمعوض، فوزن (فمويهما) عنده (فلعيهما) ؛ لأن الميم عنده بدل [من] [4] الهاء، والهاء لام الكلمة بالإجماع؛ هذا رأي أبي الحسن الأخفش ومن تابعه.

فإذا تقرَّر هذا الذي ذكرناه، فاعلم أن النحويين اختلفوا في وزن الكلمة بعد الإبدال، فمنهم من يُنزلُ البدلَ منزلَ [5] المبدل منه، فيصير

(1) "ت":"فمه".

(2) في الأصل:"رد"، والمثبت من"ت".

(3) في الأصل وفي"ت":"أحدهما"، وهو خطأ.

(4) زيادة من"ت".

(5) "ت":"منزلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت